مجد الدين ابن الأثير

197

النهاية في غريب الحديث والأثر

لا يجب البحث عنها ، والاخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به . ( س ) ومنه حديثه أيضا " عثمان كلف بأقاربه " أي شديد الحب لهم . والكلف : الولوع بالشئ ، مع شغل قلب ومشقة . * ( كلل ) * [ ه‍ ] قد تكرر في الحديث ذكر " الكلالة " وهو أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه . وأصله : من تكلله النسب ، إذا أحاط به . وقيل : الكلالة : الوارثون الذين ليس فيهم ولد ولا والد ، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشرط . وقيل ( 1 ) : الأب والابن طرفان للرجل ، فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمى ذهاب الطرفين كلالة . وقيل : كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو إكليل ، وبه سميت ، لان الوراث يحيطون به من جوانبه . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرق أكاليل وجهه " هي جمع إكليل ، وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر ، فجعلت لوجهه أكاليل ، على جهة الاستعارة . وقيل : أرادت نواحي وجهه ، وما أحاط به إلى الجبين ، من التكلل ، وهو الإحاطة ، ولان الإكليل يجعل كالحلقة ويوضع هنالك على أعلى الرأس . * ومنه حديث الاستسقاء " فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل " يريد أن الغيم تقشع عنها ، واستدار بآفاقها . ( ه‍ ) وفيه " أنه نهى عن تقصيص القبور وتكليلها " أي رفعها ببناء مثل الكلل ، وهي الصوامع والقباب .

--> ( 1 ) القائل هو القتيبي ، كما في الهروي .